مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

32

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

لها زاول « 1 » ، أما زرنج فيقولون : إنها أكثر عمرانا و بها الأنهار و مناطق الزراعة لأن زال العجوز جعلها هكذا ، و يقولون لها زالق العتيق و فى المقابل عربوها إلى زالق الحديث ، و تلك زال القديمة و زال الجديدة ، و أهل سجستان يسمونها زرورنج لأن شعره يشبه الذهب المشدود ، و كان بسكو قد أقامها و قالوا لها زرنج « 2 » و هم بذلك أضاعوا حرفين من الكلام ، و بما أن الشجعان و رجال العلم ظهروا من بسكو و سمو كلهم سجستان بهذا الاسم و قالوا لها زرنج . أما نيمروز ففيها قولان أولهما : إنه كان للملوك يوم واحد فى السنة يحكمون فيه فى المظالم و هذا ما انطبق على نيمروز فى العالم و كان كذلك ، و كانوا يسمون من يظلمون فى سجستان باسم نيمروز . و يقول أبو الفرج البغدادى : إن الأمر ليس كذلك لأن حكماء العالم قسموا الدنيا حسب شروق الشمس و غروبها على نيمروز و يكون هذا على النحو التالى : إنه من ناحية المشرق تشرق الشمس فى أقصر يوم ، و من ناحية المغرب تغرب الشمس فى أطول يوم من هناك ، و هذا العلم أصبح معروفا بالحساب ، و هذا كله قسموه إلى أربعة أقسام خراسان و إيران و باختر مع أنهم يسمونها فى الشمال باختر و فى الجنوب يسمونها بنيمروز و فى الوسط تنقسم إلى قسمين و فى الشرق يسمونها خراسان و فى الغرب يسمونها بلاد إيران و اللّه المستعان .

--> ( 1 ) هذه التسمية شبيهة بالأسطورة يقول مؤلف برهان قاطع كانت اسم ولاية سجستان ، و كانت اسم قوم و طائفة و كانت اسم فن موسيقى و وحدة من سبع لغات فارسية . ( 2 ) زرنك أقدم اسم لسجستان و زاولستان و ذكرت عند كتبة داريوشى ( زرنجا ) و هذه المدينة خراب الآن ، و فى رأى المحققين زرنج و زرويه فى لغة الأوستا بالمعنى نفسه عند الهخافشين ، و كانت زريا فى اللغة البهلوية و دريا بلغة اليوم و كلها واحد و أصبحت اسم المدينة أيضا ( من تعليقات بهار على الكتاب ) .